mardi 6 janvier 2015

Posted by Cholay Amine
No comments | 15:30

بالرغم من كل مظاهر الحضارة و التقدم الفكري التي طالت كل ربوع المملكة و ساكنيها، إلا أن هنـالك بعض الأماكن التي لا
 تزال تعيش على سنة أهل الجـاهلية. أغرب ما في الأمر هو أن تلك السنن التي لا تمث لعصرنـا بصلة تمـارس باسم الدين الإسلامي و الذي - كما يعلم الجميع – جـاء في المقام  الأول لينفي كل مظاهر التخلف و يخرج النـاس من ظلمـات الجـاهلية إلى النور.
مع حلول ذكرى المولد النبوي من كل عام، تتوافد جماهير غفيرة من مختلف مناطق المملكة لحضور الاحتفال المقام سنويا في ضريح 'الشيخ الكامل' بمدينة مكناس، حيث يتخذه البعض ملاذا لهم لأيام رجـالا ونساء، حتى انتهـاء طقوس الاحتفال الذي يزعمون أنه تقليد إسلامي يوصي به أهل الدين و التصوف.
لعل من أبرز الطقوس الجاري بها العمل في كل عام و التي تكررت في ذكرى هذا العام أيضا بساحة ضريح 'الشيخ الكامل' بمكناس، عروض فيها من الغرابة ما كان، أبطالهـا أشخـاص يأكلون اللحم النيئ و يفترسون ما توفر من أرانب  و خرفانَ حية.. و آخرون يأكلون الزجـاج ويشربون الماء الساخن، و كل هذا يحدث على إيقاعات الطوائف العيساوية التي تحج بدورهـا من مختلف الأحياء المكناسية مصحوبة بقرابين و ذبائح تؤخذ إلى الضريح و تقدم كهدايا.

و تجدر الإشارة إلى أن هذا الضريح يعود ل سيدي محمد بن عيسى المعروف 'بالهادي بن عيسى' و هو الاسم الذي أطلقه عليه عدد من الأولياء الصالحين، أو 'الشيخ الكـامل' و هو اللقب الذي أطلق عليه نظرا لرسوخه و تمكنه من الفكر الصوفي.
وقد كان الهادي بن عيسى من دعا إلى الاحتفال بذكرى ميلاد خير الأنام، وكان يعطي للاحتفال بهذه الذكرى - التي تصادف 12 ربيع الأول من العام الهجري- أهمية كبيرة، و كان الاحتفال عبارة عن جلسات دينية ابتهاليه، يتغنى فيها الحاضرون بأذكار و قصائد مدحية. إلا أن تابعيه حـادوا عن الطريق بعدما وافته المنية زاعمين أنه من 
أمر بالاحتفال على الطريقة التي يجري بهـا الأمر في الوقت الراهن.

By Cholay Amine

samedi 12 juillet 2014

Posted by Cholay Amine
1 comment | 09:13
' أنـ ا ' و ' هو '
مضت خمس سنوات عـلى حـادثة قطعة الطبشور ,  و هـا قد صـار الطفلان يافعين .  بالفعل , تغيرت مجموعة من الأشيـاء بالنسبة ل هو , حيث أصبح يأخذ مصروفـا أكثر منذ طلاق أُمه من أبيه , و أصبح يتمتع بحرية أكبر ,  وأيضـا ازدادت شعبيته , و صار أكثر  شخص مرغوب فيه للصداقة بالثـانوية. لكن الأمور لم تتغير بشكل كبير بالنسبة ل أنـا و أسرته , ف أنـا لا يزال ذلك الفتى النحيف و الفقير , و الذي يزعم الجميع علـى أنه مُحتـال لأنه يستغل صديقه هو للحصول عـلى المـال  . أما الأم المسكينة , فلا زالت تشتغل لدى أم هو , و التي ازدادت صداقتهـا معهـا بعد طلاقهـا , فبعد أن شهدت مشهد خيـانة زوجهـا لهـا متلبسا انهـارت و مرضت نفسيتهـا , فكـانت أم أنـا الشخص الوحيد الذي وقف إلى جـانبهـا , و رعتهـا إلى أن استعـادت صحتهـا . و مُذاك و هن أقرب لبعضهن من أي وقت مضى , لكن هذا لم يغير حقيقة أن واحدة خـادمة , والأخرى هي ربة العمل .  و أيضـا تطورت  صداقة أنـا و هو , حيث أصبحـا يُمضيـان الكثير من الوقت سوية  - أكثر من ذي قبل.

خلال الخمس سنوات التي مضت , تعجب الجميع من تغير أداء هو بالدراسة , فقد أضحـى يحرز نقـاطا أفضل بالفروض , و كذلك بالأمتحـانات السنوية المُوحدة , بعدمـا كان دائم الرسوب و يتجـاوز العـام بعـامين . و هـاهو الآن يدرس بالسنة الأولى من التعليم  الثـانوي , بعدمـا كان ميؤوسا منه, و كـانت أمه تهدده دائمـا بالإنقطاع على الدراسة . من كـان ليتخيل أن هو سيصبح أكثر نجـابة . 'أكثر نجـابة ' ؟ هذا ما كان يظنه الجميع , لكن الحقيقة أن وحيا لم ينزل على هو كي يتغير حـاله للأفضل هــكذا , فقد كان أنـا وراء ذلك .حيث أنه كـان ينجز تمـارينه المنزلية بدلا منه , و كـان يسهـر الليـالي ليشرح له الدروس و يُسـاعده أيـام الإمتحـانـات ,و للأسف , أحد لم يكن ليظن ذلك . ففي أعين المجتمع , الفقير دومـا هو الذي يستفيد من الغني , و أنـا هو الذي  يستفيد من مكانة هو الإجتمـاعية . -حسب مـا يزعم الجميع - .

انتهـى العـام الدراسي , و حل فصل الصيف . فصل الصيف الذي يعنـى ل أنـا الوقت الوحيد خلال السنة حيث يعمل كمساعد في إحدى مخابز المدينة ليعين أمه على المصروف , و كذلك ليجمع المـال الكـافي لشراء المقررات و الأدوات المدرسية في بداية العـام الدراسي التـالي .أمـا هو فينتظر فصل الصيف بفـارغ الصبر لأنه موعد قدوم ابن عمه من فرنسـا .
 كـان ابن عم هو من أكثر الأشخـاص إزعـاجـا على الإطلاق , ويكبر هـو بعـامين  بينمـا يكبر أنـا بأربع سنوات .كـان من هـواة النوادي الليلية و من هواة الرقص و الموسيقى و التدخين , و كـان يأحذ معه هو كل يوم معه لتلك الأمـاكن . و  ذات يوم  .. لم تسمح أم هو له بالذهـاب مع ابن عمه , و كـان يُريد الذهـاب بشدة . فلم يكن منه إلا أن يفكر بحجة مُقنعة للجروج في تلك الليلة . لم يمض عليه الكثير من الوقت حتى وجدهـا , وقصد أمه قائلا 
:

   علي أن أذهب لزيـارة أنـا بسرعـة . فقد أخبرني للتو على الهـاتف أن أخته مريضة جدا , و أنه يحتـاج بعض المـال لاقتناء الدواء من الصيدلية , فهل لك أن تزيديني بعض المـال , فمـا لدي غير كاف . 


.آآآه المسكينة . إذهب إلى محفظة نقودي و احمل ما يكفيك من النقود . فأم أنـا صديقتي على أي حـال 

فذهب هو لأخذ المـال , و سارع لخـارج المنزل ليجد ابن عمه ينتظره بالسيارة . ما إن أخذ مكانه  داخلهـا حتى أخذ يحكي خُطة تملصه من أمه . لكن خطته لم تكتمل بعد , فقد كـان ينقصهـا إخبار أنـا بأمرهـا , حتى لا يفضح أمره . فكـان منهم أن ذهبوا لزيارة أنـا بمنزله , و عرضوا عليه الذهـاب معهم , لم يكن أنـا ليرفض , ففرصة كهذه لا تُعوض , وأيضا هي مناسبة كي ينسى روتين العمل و يمضي بعض الوقت بعيدا عن المشاكل .
لمـا ركب أنـا في السيـارة  , و سمع خُطة هـو الذي يلعب دور بطولتهـا ,  استشـاط غضبا و بدأ بالصراخ في وجهه . لكن ما إن وصلوا إلى النـادي الليلي حتى تبدد غضبه .  خصوصـا لمـا  شـاهد شكل النـادي , زخـارفه , و ديكوراته , بل و أكثر من ذلك الفتيات الحسنـاوات اللواتي يُزيّن جنبات المحل .   فور دخولهم , قصد هو و ابن عمه طـاولة يملئهـا عدة أشخـاص ذكور و إنـاث , و الواضح أن أغلبهم من الجـالية المقيمة بالخـارج . تبعهم أنـا فور انتهـاء دهشته و جلس إلى جـانبهم . و هنـا يبدأ فصل جديد من حيـاة الإثنين .

vendredi 11 juillet 2014

Posted by Cholay Amine
3 comments | 09:20
' أنـ ا ' و ' هو ' 
ينتمي أنـا لأسرة فقيرة ، أسرة تضم  كلا من أمه و أختان تبلغـان من العمر تلاثةأعوام ، مذ وفـاة والده قبل ثمـانية أشهر و الأسرة تعيش حياة بؤس و شقـاء ،  فقد رحل مصر رزقهم الوحيد و ذرعهم الذي يقيهم و يحجب عنهم أعين المجتمع الظالم . فلا أحد  كان يساعدهم ولو حتى بشق خبزة . عـاشوا الأشهر الفـارطة فقط بتلك الريالات التي يتوصلون بهـا كل شهر من المعمل الذي كان الأب يشتغل به . فهو لم يكن مصرحـا به ،ولم  يُسجل لا في سجل الضمـان الإجتمـاعى ولا في التأمين ، كلمـا كـان يطالب صاحب العمل بهذه الأشيـاء إلا و هدده بقطع رزقه ، فيصمت الأب و يعود أدراجه خـائبـا ومستسلمـا لواقع مرير لا هروب له منه ، لكن في المُقـابل وعد صـاحب العمل كل العمـال بصرف منح لعـائلاتهم كل شهـر بعد وفـاة أي عـامل لمدة ثمـانية أشهر . ولآن ، هـاقد انقطعت المنحة ، و لم يعد لهم من حل لكسب قوت عيشهم سوى أن تخرج الأم للعمـل في المنـازل مقـابل ورقة خضراء في آخر النهـار .

  و فعلا خرجت المجـاهدة للعمل حتى تصون أولادهـا من الجوع ، وحتى لا ينقطع أنا عن الدراسة ، و هذا هو المُنتظر من الأم التي وُضعت الجنة تحت أقدامهـا ، و التي رُبِطت أقدارنـا بأقدارهـا ، أحلامنـا نحلمهـا لأنفسنـا و أحلامهـا تحلمهـا لنـا ، تفرح لفرحنـا ، تحزن لحزننا ، و كأن الحبل الذي كـان يربطنا
بهـا أيام كانت بطنهـا منزلا لنـا لم يقطع بعد ، تسهـر الليـالي تضمد جروحنـا ، تعـاني الآهـات كي تبني صروحنـا ، و مـاذا تنتظر في المُقـابل ؟ طبعـا لا شيئ .

كـانت الأم تعـود في آخر النهـار محملة بمـا استطاعت اقتنائه بأجرتهـا من خضر و قطـاني ، ومـا إن تخلع جلبـابهـا حتى تشرع في عملهـا الثـاني ، أي تحضير وجبتي العشـاء و غذاء اليوم الموالي ، و الذي سيتكلف أنـا بتسخينه و مشـاركته مع أُختيه بعد رجوعه من المدرسة .و هذا ما كانت الحـال عليه كل يوم ، فقر و عنـاء و شقـاء ، لكن كل هذا لم يكن ليمنع الفرح من طرق أبواب قلوبهم ،  فرغم كل ما يعـانونه إلا أن حيـاتهم مليئة بالسعـادة ،’ سعـادة قد صنعـوهـا بأيديهم لتملئ جنبات قلوبهم  طاردة ألم الواقع المزري الذي يعيشونه .  الفقر ليس/ولم يكن يومـا وصمة عـار ، أودافعا لكره الحيـاة و تمني الموت و عدم الرضى بالقسمة و النصيب ، ففي  أغلب الأحيـان يكون الفقر سبب توفرك على أشيـاءً لا يملكهـا الغني و لن يملكهـا حتى وإن حـاول شراءهـا بأمواله ،  أ سرة علـى سبيل المثـال ، صدقـا ، تلاحمـا ، حُبـا ، احترامـا ،. ضحكة تضحكهـا في وجه أخيك خـالية من الكره أو الحقد . فكيف يكون هنـالك حقد بينكم و لا مال لكم ، ولا إرث لكم ، ولا سيـارة تتشاجرون على سياقتهـا . ولا  ملابس غـالية تتسابقون لارتدائهـا.أرأيتم ؟ الفقر قد يقيكم و يجنبكم الكثير من المشـاكل ، بل و أجمل شئ في الفقر هو أنه يمنحك سببا حتى تدرس ، تكد ، تتعب، تعمل بجد حتـى تصنع مستقبلا أفضل ، و الدليل علـى هذا أن أعظم عظمـاء التـاريخ  لم يكونوا أغنيـاء ، وأن  بعضهم قد جـاؤوا لهذه الحيـاة بلا أب ولا أم و لا عـائلة ، كل مـا يملكونه رداء قد لُفّوا فيه ووضعـوا أمـام أبواب الملاجئ  ، فكان فقرهم السبب فيمـا وصلوا إليه.   أظن أنني استرسلت في الحديث عن الفقر و نسيت عـلى أن لدي قصة علي أن أرويهـا عليكم . 

المهم ، هذا هو أنـا ، و هذا مـا يعيشه و هذه أسرته .  و في المقـابل نجد هو . الفتى المُدلل الذي لديه كل شيئ يحلم انا بامتلاكه ، و أعني بذلك :  أبـا ، فيلا بمسبح و ملعب كرة قدم ، كلبـا مُدللا ، دراجة ، كرة جديدة ... .  كل مرة يزور فيهـا أنـا  منزل هـو يقف مشدوهـا أمـام تصميمه المثـالي و خصـائصة المتعددة ، و يتمنى لو أنه كان ابنـا لأسرة هو بدلا منه . لكنه لم يكن يعلم آنذاك أن حيـاته أفضل بكثير من حيـاته . لم يكن شغب هو و سوء تصرفـاته من فراغ ، فقد كان محرومـا من حنـان كلا والديه . فوالده يخرج في الصبـاح البـاكر ليرعى أعمـال شركته و لا يعود إلا في الليل بعد أن يكون هو قد نـام ، و في بعض الأحيـان قد تمر أسـابيع على عدم لقـاء  هو بوالده . أمـا أمه فتمضي اليوم بطوله في صالونات التجميل  و النوادي حيث تلتقي صديقاتهـا . و يظل هو مع مربيته ، و التي لا تعيره اهتمامـا ، فهي تنتظر متى ترجع الأم للمنزل و ينتهي عملهـا.

  حياة مليئة بالشتات و التفرقة ، و السبب بالطبع هو المـال . أحمدوا الله يـا فقراء ، فالفقر أروع ابتلاءقد  يبتليكم الله عز و جل به ، لا تكونوا كـ أنـا الصغير ، الذي عمته المظاهر فأضحـى يتمنى حيـاة أسوء بمائة مرة من حيـاته .  

jeudi 10 juillet 2014

Posted by Cholay Amine
8 comments | 18:37
' أنـ ا ' و ' هو ' 

بدأت قصة أنـا و هو في الصف الخـامس ابتدائي , بالضبط لمـا رمـى 'هو' بقطة طبشور باتجـاه السبورة عندما كانت المعلمة  تكتب عليهـا , و لمـا استدارت لتعرف من الفاعل و ما إن سألت التلاميذ حتى كانت أصابعهم تشير إلى ' هو ' , الذي بدأ بدوره بالإنكار , لكن شيئاً لم يكن من شانه منع المُعلمة من تنفيذ العقوبة عليه, فهذه لم تكن المرة الأولى التي يقوم فيهـا بشيئ كهذا . إلا أن سيناريو مُغـايرا تماما حدث هذه المرة , فالكل كـان ينتظر ضربات قضيب الزيتون لتستقر في راحة يدي ' هو ' , لكن  صوتا قد نادى من الطاولة الموضوعة مُباشرة صوب السبورة قائلا " أنـا الفاعل يا معلمة " , اندهش الجميع من الشخص  الذي قالهـا , حيث كـان من أنجب التلاميذ و أكثرهم انضباطا , و ازدادت دهشتهم لمـا سمعوا معلمتهم ترد قائلة : " هذه أول و آخر مرة يـا  ' أنا ' " , و تعجبوا لأمرين ,  الأول هو ما سبب تحمل ' أنا ' مسؤولية فعلة لم يقم بها و هم يشهدون بذلك , و الأمر الثاني هو  عدم تنفيذ العقوبة علـيه و بالرغم من اعترافه الصريح . و بعد بُرهة , نادت صفارة المدرسة بنهـاية الحصة , مقاطعة لدهشتهم و معلنة انقضاء يوم دراسي شـاق  

 : وعند خروجهم من الفصل , اتجه ' هو ' صوب 'أنـا ' بخُطى متسارعة , و سأله


 لازلت لا أفهم سبب تغطيتك على فعلتي , و ليس ذلك فحسب , بل أيضا سبب تحملك المسؤولية .. " هو متسائلا".

  إن أمي هي خـادتكم الجديدة , و قد ذهبت إلى بيتكم معهـا البارحة , و سمعت مكـالمة امك مع المُعلمة , و التي من الواضح أنهـا كانت تشتكي لهـا من تصرفـاتك داخل الفصل , وكذلك رد أمك عليهـا حيث أخبرتهـا أنك إن قمت بتصرف شائن داخل الفصل ثانية فسوف تُعـاقبك و تخبر أباك ايضـا , فلم أرد بك ضررا لذلك قُمتُ بتحمل المسؤولية بدلا منك . " رد أنـا

 لكن .. ألم تخف ولو للحظة من توبيخ المعلمة ؟؟ آآه , تذكرت , رُبما لأنك لم تذق يومـا ألم لسعـات قضيب الزيتون خـاصتهـا , فلو تذوقته لربمـا تركتني لأنـال العقباب  ." هو ساخرا .

 لم اخف من توبيخهـا لأنني أعلم انهـا لم تكن لتعـاقبني , فهذه أول مرة أقوم بهـا بشيء مماثل , و ثانيا لأنهـا تعرف حق المعرفة أنني لم أكن لأقوم بذلك .  وشكرا جزيلا على سُخريتك .. × "  قال أنـا

هو مُتراجعـا عن كلامه : " استميحك عُذرا  فقد كُنت وقحـاً معك , شكرا جزيلا على ما فعلته لأجلي , و تأكد من أني لن أنسى معروفك أبدا مـا حييت

وأخرج 'هو' قطعة حلوى من جيبه , واهداهـا إلى ' أنـا ' قائلا : " هذا عربون صداقتي , أظن أننا سنصبح أفضل أصحـاب

تسلم ' أنـا ' قطعة الحلوى و البسمة تعلو وجهه بعد عرض الصداقة هذا ,  و هـو لا يعلم أن هذه الصداقة ستقوده إلى الهلاك في وقت لاحق . . ولم يكن ليفكر ولا للحظة في مـا يضمر له ' هو ' من متـاعب و مصـائب 

Posted by Cholay Amine
10 comments | 08:54
       
' أنـ ا ' و ' هو ' 
قد يكون أهم شيئ في هذه الحياة هو وجود أنـاس يهتمون لأمرك  ،  يحبونك ، و يحـاولون رسم ابتسـامة على محياك بأي طريقة   كل  ما لاحظوا ضيقك ، لأنهم لا يُطيقون رُؤيتك حزينا ، ولأنهم يتمنون لك الأفضل دائمـا ، نعم يـا سادة ، هذا ما يُسمى ب " الصداقة "  في سيـاقهـا المثـالي . هذا السياق الذى اضمحل و أخذ في الإندثار إلى أن اختفت معـالمه من الوجود . و هكذا صارت الصداقة في أيـامنا هذه مجرد حبر على ورق ، أو بالأحرى مُجرد حروف ننشرهـا على حيطان حساباتنا بالفايسبوك ، محـاولين خداع أنفسنـا و إقنـاعهـا أن لنـا أصدقـاء حقيقيون  ، ~ أصدقـاء ~ من قبيل مـا ذكرتُ  في السابق . لكن مع الأسف ، كذبنـا هذا على أنفسنـا هو مـا يجعل صدمتنـا مضـاعفة  في كل مرة . ألم يحدث أن خدعكم شخص قريب إلـى قلبكم ؟ ألم يخب ظنكم بشخص مـا في يوم من الأيام ؟ ألم تقولوا يومـا على أن شخصـا مُعينـا هو أصدق إنسان و أروع صديق قد حضيتم به يومـا ، و بعد ذلك صُدمتم بعكس ذلك ؟ ، الجواب هو بالطبع " نعم "  ( في حـال لم تُحـاولوا خداع أنفسكم هذه المرة ايضا ) .  أنتم السبب في خيبة ظنكم ، أنتم السبب في مـا عـشتموه من صدمـات و خداعـات من أنـاس قد كذبتم على   . أنفسكم بشأنهم 
قد تمضون معظم الأوقـات برفقتهم ، قد تحلفون اليمين على ولائهم و صدقهم ، و  قد تعدونهم إخوانا لم تلدهم أمهـاتكم ، و هم أيضـا سيفعلون نفس الشيئ . لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو : هل يفعلون أو يقولون نفس الشئ لنفس الأسباب التي جعلتك تفعلهـا أو تقولهـا أنت ؟ . أرجوكم كونوا صرحـاء و تعـاملوا بصدق مع أسئلتي ، فقد كنت مثلكم في  يوم من الأيام . كانت ثقتي عميـاء إلى أن اتى اليوم الذي أبصرت فيه النور ، و عندهـا فقط أدركت أن لا شخص يحبك أو يحترمك أو يصـادقك لوجه الله ، وأن الكل يُريد  منك مصلحة  يراهـا  ، أو مأربا يرى قضـائه فيك .  هنـالك من سيقول : ومـا المصلحة التي يرونهـا في و أنـا فقير ولا حول لي ولا قوة ، ، صراحة أنا لا أعلم . لكن بوسعي وضع  بعض الإحتمـالات ، ربمـا صادقوك لخفة دمك ، و لكونك سترفه عليهم كلمـا ضاقت بهم الدُنيـا. ربما لحكمتك ، التي ستساعدهم بهـا كلمـا وقعوا في مأزق ، أو رُبمـا لنفس السبب الذي جعلني أكتُب اليوم قصتي ، و أعني بذلك لأخلاصك ، ولائك ، أو الأهم من ذلك " سذاجتك "  .  .  

قد تقولون على كلامي مجرد أحكـام مسبقة ، و قد  تتهمون أفكاري بأنهـا تشاؤمية و ظلامية .  هذا ما كُنت سأقوله عنكم و عن أفكاركم أيضا لو كنتم قد حدثتموني بنفس الكلام في وقت مضى . لذا  فأنـا لا ألومكم . و كعربون محبة و ثقة بيني و بينكم ،سوف أخبركم قصتي ، و كيف تغيرت نظرتي ، و لمـاذا تشردت أسرتي . سأخبركم كل شيء . ، فأنـا لم يعد لدي شيء، سوى زنزانة  سوداء اللون قـاتمة ، تفصلني أسوارهـا و قضبانهـا عن رؤية شمس الأصيل الوحيدة الكفيلة بإرجـاع بصيص من الأمل  لقلبي المشلول ، وحبي المغلول . نعم يـا سـادة ، أنـا في السجن الآن  ، و قد مر علـى سجني عـام و تلث عـام ، ولا يزال على خروجي مثلهما ، و هذا يمنحنـا مزيدا من الوقت حتـى أسترسل في قصتي ، وتستفيدوا انتم من بعض حكمهـا كمـا استفدت أنـا ( وإن جاءت استفادتي مُتأخرة ) . المفيد ، عنوان قصتي  غريب بعض الشيء ، وشخصيـاتهـا أكثر غرابة ،  فقط ركزوا و سوف تفهمون كل شي . 

mercredi 9 juillet 2014

Posted by Cholay Amine
2 comments | 11:27

              After a usual hectic week at school , here comes the week-end . It was an average week-end for everyone of his age , but for him , it was more than just a leisure to play more with his friends  at the neighbourhood without getting reprimanded. It was the most special time during the week , for it's the only era in which he can see his beloved sick mother . At that night , he brushed his teeth and went to bed early .What he did was quite exceptional , because he usually sleeps late and not before he hears his brother's or sister's rebuke as occurs every single night . He insisted on his aunt to wake him up early in the morning ,  in order to go with her to the hospital where his mother lies . He spent the whole night unconsciously waiting for her call to wake him up, and  his excitement is mainly because he wanted to tell his mother everything that happened to him all week long  , especialy that he got some high degrees at school , and his teacher told him that he is one of the most brilliant students in her class . Indeed , Sami woke up early due to somebody's calling that morning , but it wasn't his aunt . The sound he heard was the wailing and screaming of a group of women , he could detect some voices as S'fia's - the neighbour - voice and also Lalla Aisha's , besides tens of voices that he couldn't relate to any of his acquaintances , his curiosity made him decide to go and spot what's going on . And so , he left the bedroom heading to the loung where he found an unexpected gathering of the whole neighborhood , but still , he's not aware of what's happening around him . After they saw him , Lalla Aisha and S'fia scurried towards him with watery eyes and embraced him one after the other . But  while this warm accolade he heard some of the neighbours whispering ;
- " Oh the poor kid , he doesn't know what happened ," said Saadia .
- " He's lucky , he's still young , and i'm sure that he will get over it ," said Karima . 

He knew that there was something wrong at that day , but he couldn't identify it . None was able to satisfy his inquisitiveness , and they tried to keep him away from hearing the sad news , that's why he decided and figure it out alone . But between the tens of possibilities he thought about , his mother's death was the last thing he could believe , because he knew from his  aunt  earlier that  her conditions are improving day by day .


After six hours , and during the proliferation of visitors , Sami saw his brother Ayoub forthcoming , and without thinking ,  he rushed towards him and settled between his arms . Ayoub was quite cool and serene , but his coolness was off-colour and unnatural .  He stretched out his hand to his pocket and brought out a five-dirham coin , "Go to the playstation store and play there until I get back to take you, " said Ayoub . There was something wrong with his brother , and the last few words he said are what support this idea , for the reason that Ayoub was always against letting his little brother play at that place , and he always says that it's  the residence of drug dealers and the shelter of young criminals of the neighborhood . His curiosity was getting increased every time he sees the unusual pilgrimage of people to the house where he lives .



"... Here comes my dad... , " commented Sami in an extremely low voice ,after hinting his father  coming out  his bedroom . Of course the father didn't know what's going on too , he was sleeping , or ' dead ' , so to speak . Sami's father is an alcoholic person , he works for a night club as a drums player along with his artistic band , he always gets back home at dawn , and sleeps till the sun is down . But this time he got up at noon , due to the blabber and wailing of visitors . He was surprised to see the huge number of neighbors and some family's members who live in other onward cities . His wonder got increased when B'a Allal , the grosser , derived towards him and said the prevalent and famous words of condolence  in Morocco ;
- " L'baraka f'rassek " said B'a Allal . Then , the father burst into tears , and fell apart ,
- " Oh my lovey mother !! , I told her many times to go and  see a doctor but she refused !! how can I live without you mother ?!! " yelled the father . 
- " It's not 'lhajja' who died " said B'a Allal , "It's a a a , it's h'umm " ,
- " Say who died a B'a Allal , you're driving me crazy with your a a a a 's , " said the father wrathfully , but B'a Allal could not pronounce the name , because  Sami was around , and he didn't want him to know the person who passed away . Then , B'a Allal  whispered the name into the father's ear , whose facial expressions changed from sad to less sad . The father then headed back to the bedroom , wore his cloths , and joined the list of absence  along with the other absent people .
During this totally chaotic situation , Sami noticed the absence of someone who's very special to him , this person was his aunt Rajae , she's a 50 year-old woman , whose  husband died in an accident 10 years previously . She refused to marry all those who proposed to her as a sign of loyalty to her passed-away husband , and also because she wanted to give all of her time , efforts , and attention to her children . the relationship between Sami and his aunt Rajae was quite intimate , he was more attached to her than his mother , and she , herself , considered him as if he's one of her kids , that's why she used to take him with her everytime she came to visit her sister . She used to buy him cloths , toys , and gifts  , exactly as she does with her own breed . Sami looked for her in every corner of the house but he couldn't find a trail of her . She was completly disapeared , and this confirmed his worries , something bad happened to someone akin to the family , but " who " ? he wasn't able to find an answer at that time . 
- " Lalla Aisha .. ! please tell me what's going on , no one wants to tell me the truth , " said Sami to Lalla Aisha and his eyes are like a volcano that is about to blow-up. 
- " Someone who's very dear to our hearts went on a long journey , and we don't know either this person will get back or not, that's it my son ," answered Lalla Aisha in a wistful tone , before she soon pretended that someone is calling her and left the lounge . He was fully disgruntled with her answer , or better say Enigma .  He had no one left to ask , his aunt , brother , and sister , are absent , his father also left the house after his conversation with  B'a Allal , and also Lalla Aisha ,who he trusts the most of all the neighbours , refused to answer him . He convinced himself to be patient , and decided to go to the playsation store as his brother told him to do , hoping that he can find the right answer to his question when he gets back .
While he was on the road to play , Sami encountered an old man . He was a 80 year-old man , with long and white beard , wearing a white Jellaba and carrying a crutch . Sami was staring at that man with astonished eyes , the man seemed so weird for him , weird in a good way , that he couldn't take his eyes off him . The man appeared like an angel who lost his way in sky to end up on earth , and that's what pushed Sami to follow that man , trying to find out the mystery behind his wonderous appearance . The man was about to get into the mosque when he tumbled and fell down , Sami was shocked , for he knew that angels don't fall down . He soon hurried up to help him straighten up again , and help him get his crutch back , the man sat down on the mosque's toddle and said : 


-  " Thank you my son , you're such a brave and gentle boy , "
- " Never mind grandpa , my aunt told me once to help old men and women , because one day i'll be old too and younger people will help me ," said Sami  proudly .
- " You have to take me to your aunt , I want to thank her for teaching you such norm , she must be an upstanding woman ! " said the Old Man .
- " Yes she is  , but if I could find her , I would ask her for the answer that nobody at home wants to tell me " said sami in a very dejected voice .
- " Did she travel ?  and what answer are you looking for ? tell me the story and i'll see if I can help you my son "  said the Old Man
Sami told the the entire story to the old man , and how everybody was ignoring his questions . The man was all ears , and after Sami finished telling the story , he commented :
- " Well my son , I know exactly how it feels , when  you don't know what's happening around you , and that's exactly what happened to me when my sons were conspiring to rob the money that I've been saving for my whole life , and I didn't know their intention until they filched it,  " said the old man and his head is curved .
- "But stealing somebody's money is forbidden ," commented Sami
- " It is my son , but I think it's all my fault , I think that if I had taught them that as your aunt did with you , they wouldn't have done such a bloody thing , " said the Old Man ashamed .
- " Never mind about that , let's get back to your problem . You mentioned earlier that everybody refused to tell you what's happening , so  What pushed you to believe that somebody died ?  "added The old man .
- " First , the wailing of neighbours , but later , when i've heard B'a Allal saying ' L'baraka f'rassk' to my father , I was sure that somebody passed away , " said Sami .
- "Listen to me carefully my son ; death  is something that nobody can escape . This is life , and this is the truth that everybody must be aware of , it's Allah's will.. ,"
- " But I know that Allah is merciful and  loves us , so how can he  take people who we love from us ?,"  Sami interrupted the Old-man's  talk .
- " Well , that's a good question , and I will make it clear for you .  Say , for example that one of your friends borrowed you his ball to play with  for some time , and he came to take his ball back ,  would you refuse to give it back to him ? " said the Old Man
- " Of course not , I'll give it back to him with pleasure and thank him too, " answered Sami .
- " That's exactly what I wanted to hear , and that's precisely what Allah does . He gives us Somebody who makes our lives better , and who we love , Then  , Allah wants to get this 'Somebody' back , because he/she belongs to him . So , we  all should do what you would do with your friend's ball , I mean  give that person back to Allah with pleasure , and thank him for everything , " said the Old Man .
- " Ah , now I see , thank you grandpa . But I wish you can help me find out who's that person who Allah has chosen ,"  said Sami .
- " Since you asked , I am going to help you  , and that's the least I can do for you , because you helped me before and I owe you one  , " said the Old Man .
Sami excited : " Thank you grandpa ! "   " But how can you do it ? , " Sami added .
- " Just take me to your house , and I will  spot it for you , " said the Old Man .
Indeed , Sami led him to the place where he lives , and after  minutes of waiting , Sami saw the Old Man coming out the house , he rushed towards him and asked  :


-  " Did they tell you anything ?  ,"
The Old Man said after wiping his tears :

- " Well my son ,your aunt is the chosen one  " 

THE END .

jeudi 17 avril 2014

Posted by Cholay Amine
No comments | 06:28
                    One of the most important elements of social stratification is the 'Class' . A social class is a category of group of persons having a definite status in society , which permanently determines their relations to other groups . Social classes have been defined by various  thinkers  in different manner . The notion of objectivity of class existence is the main contribution of Karl Marx , he emphasises on the economic factors . Power , style of life , and property determine the class status of individuals in the society . And also George Orwell who gave the word 'Shame ' in order to refer to social classes . 

                    Karl Marx defined  the social classes by their relation to the means of production ( ownership or non-ownership ) . In modern capitalist society there are two principal classes ; the capitalist and the proletariat . Max Weber , like Marx , is another German thinker who has seen the importance of economic factor in the classification of a society . He has defined class as a group of persons having the same ' life chances ' or social opportunities , as determined typically by economic conditions , He agreed with the  fundamental belief of Marx that control over property is a basic fact in the determination of the life chances of an individual or a class . That is to say , the members of a particular class will have more or less chance of getting good things of life , things such as a high standars of living , leisure ... ect . Thus  Weber's definition of class is broadly similar to that of Marx , except that Weber added two other dimensions to the economic dimention ; prestige and power .

                     George Orwell   is an english novelist , journalist , and critic . He  expressed his rejection to the the forms of division and differences thru  leaving  his own life to get involved into the class of miserable people , eating  , working  , and sleeping rough like them . And this ' class investement ' is the thing that made him feel what other people experience everyday , and that was an inspiration for him to write his famous books " Down and Out in Paris and London  " and  " The Road to Wigan Pier " .  For Orwell , the world is devided into three main class system : the Inner Party , the Outer Party , and the Proles  ( according to  his novel " 1984" ) .  The Inner party   is the group which makes policies , decisions , and governs . People of this party are the upper class , they are living in  comfortable homes , have good food and drink , having personal servants and access to helicopters and automobiles . The  Outer Party is  the group which is given state administrative  jobs and is composed of the more educated members of society , people of this party are  the " artificial middle class " . And the  Proles which is the lower class of workers that perform the majority of menial tasks and labors . They are in the poorest of conditions , and they make up 85%  of the population .

Society has developed the concept of social classes to categorize people into different  groups based on economic , political , and socio-economic status .  and this stratification  is an eternal problem that has  led  and still  leading to wars ,  segregation , and conflicts . Thus , it is very hard to  get over it . It becomes  a definition of identity .

By : Cholay Amine


Text Widget

Unordered List